عبد الرحمن جامي
334
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
فمعنى ( ما شأنك وزيدا ) ما تصنع وزيدا ، ومعنى ( مالك وزيدا ) ما تصنع وزيدا ، ومعنى ( ما لزيد وعمرو ) ما يصنع زيد وعمرو . ( الحال ) ( الحال ) « 1 » لما فرغ من المفاعيل شرع في الملحقات « 2 » بها .
--> - والمصنف لم يفرق بين هذه الأمثلة في الحكم ، والشيخ الرضي فرق في الحكم بين الأولين والآخريين ( لاري ) . ( 1 ) والحال تنقسم على اثني عشر قسما : موطئة ومنتقلة ومؤكدة ومترادفة ومتتابعة ومحققة ومقدرة ودائمة ومقارنة حقيقة ومقارنة حكما وجارية على ما هي له وجارية على غير ما هي له . - فالموطئة هي اسم جامد موصوف بصفة هي الحال في الحقيقة فكأن الاسم الجامد وطاء الطريق نحو : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [ يوسف : 2 ] . والمنتقلة : هي التي قيد لذي الحال وينتقل عنها ، مثل : جاءني زيد راكبا ، والمؤكدة : وهي التي ليست بقيد له ولا تنقل عنه غالبا ، نحو : زيد أبوك عطوفا ، والمترادفة : هي تقع بعد حال أخرى وذي الحال واحد ، نحو : جاءني زيد ضاربا ناصرا إذا جعلت ناصرا حالا من زيد لا ضمير ضاربا ، والمتتابعة : جعلت قبلها ، نحو : جاءني زيد قائما منحرفا ، والمقدرة : هي التي لا تثبت لذي الحال في تلك الحال حقيقة بل مقدرة ثبوتها ، كقوله تعالى : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ [ الزمر : 73 ] فإن الحال أن يكون الدخول حال الخلود بخلاف ما إذا قدر الخلود فإن التقدير حاصل في زمان الدخول فصح المقارنة المطلوبة ، وكذا قوله تعالى : وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا [ الصافات : 112 ] الآية ، وقوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً [ الأحزاب : 45 ] الآية و : إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [ الفتح : 27 ] وقوله تعالى : وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً [ الأعراف : 74 ] الآية ، والضابط أن كل مستقبل لا يقع حالا محققة بل مقدرة ، والدائمة : هي التي لا يزول من الحال حقيقة أو غالبا فيعم المؤكدة ، كقولك : استغفر اللّه توابا رحيما ، وزيد أبوك عطوفا ، والمقارنة حقيقة ، نحو : جاءني زيد قائما ، والمقارنة حكما : نحو : جاءني زيد والشمس طالعة فإن هذه المقارنة اتفاقية والأولى فعلة ، والجارية على ما هي له التي قامت بذي الحال ، نحو : جاءني زيد قائما ، والجارية على غير من هي له التي قامت بمتعلق ذي الحال ، نحو : جاءني زيد قائما أبوه ( محمد قدقي ) . - من حال الشيء يحول أي : انقلب ، سمي هذا القسم بها لانقلابه غالبا وهي مؤنث لعلها سماعي ولذا أنث الفعل المسند إليها في قولك : عددتك حالي لا سرّي بمستتر ( جلبي ) . ( 2 ) إنما تلحق الحال بالمفاعيل ؛ لأنها فضلة في الكلام كما أن المفعول كذلك وأيضا للحال شبه خاص بالمفعول فيه وهو دلالتها على الزمان كالظرف ( عوض ) .